هل العلم يقف على العمر؟

قمت مؤخراً بتقديم طلب التحاق في السلك الأكاديمي في كلية الآداب والعلوم في جامعة قطر وأقدم هذا الطلب للمرة الثانية ولم استلم الرد حتى الآن !

سأبدأمن البداية!

في سنة ١٩٩٨تخرجت من الثانوية والتحق بالجامعة درست وحذفت، ثم درست وحذفت حتى والسبب او الاسباب عدة احدها أني لدي ولد وبنت  وكنت اعمل. فشغلتني هذه الأشياء ولم اكمل دراستي. التحق بالجامعة في سنة ٢٠٠٨م كانت وظيفة. ثم قدمت على الدراسة وتم قبولي واصبحت من قيد ٢٠٠٨ 🙂

كنت فقط أريد أن احصل على الشهادة الجامعية لا أكثر حتى احصل على الدرجة المناسبة والراتب المناسب. في سنة ٢٠١١/٢٠١٢ قررت بأن اكمل دراستي بتفوق ويتم ابتعاثي لاستكمال الماجستير والدكتوراة!

كان معدلي ٢.٦، ومن شروط الابتعاث ان يكون المعدل ٣ فمافوق

فهل من الممكن ارفع المعدل خلال سنتين ؟ نعم طبعاً ممكن

من المبادئ التي اتبعها في حياتي هو أن (الله لا يُضيع أجر من أحسن عملاً) في الدنيا قبل الآخرة! لذلك أبذل جهدي وأتعب حتى أنال ما أتمنى في النهاية فوضعت الهدف أن أحصل على معدل ٣ وحصلت عليه الحمدلله وحصلت على ٣ شهادات من قائمة العميد الأخيرة لم أهتم بها وسأخبركم في النهاية لماذا لم اهتم واستلمها ^^!

في آخر فصل حصلت على معدل ٢.٩٩ لحصولي على دال في مادة الجيوليوجيا مع الأسف وتوجهت إلى العميدة كانت إيمان مصطفوي وأخبرتني أنني يجب ان التزم بالشروط فأخذت مادة وأخرّت التخرج لفصل الصيف وأخذت مادة لغة انجليزية وحصلت ألف وارتفع المعدل إلى ٣. توجهت إليها مرة أخرى وتحدثنا عن تفاصيل السفر والدراسة.

سنة ٢٠١٥ شهر اكتوبر

لكل أكاديمي مقابلة مع لجنة خاصة بتوظيف الأكاديميين وابتعاثهم. كان في اللجنة  رئيس الجامعة، نائب رئيس الجامعة حميد المدفع، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية مازن حسنة، مدير الموارد ورئيس البعثات سيزار وخالد العلي ولا أذكر من كذلك.

كنت متوترة جداً فلقد كان حلم حياتي أمامي!!  جلست على الكرسي ولم يكن رئيس الجامعة موجود فقد استأذن وخرج، عندما جلست قال لي حميد المدفع: على الحفّة! أي ان معدلي ٣وهو بداية الشرط!! ابتسمت ولم ارد! في الحقيقة كان بداية الإحباط. فسألني لما اريد أن ادرس فقلت أن هذا هو طموحي أن اكون اكاديمية ثم علّق وهل ستضحين بأبناءك من أجل طموحك؟ وكانت هذه الكلمات عوداً في حلقي!! ثم تحدث خالد العلي عن دراستي جاوبت وخرجت.

تم اخباري بأنه تم رفضي وعندما تحدثت مع خالد العلي قال لي أن عمرك كبير وكم من الوقت سوف تعطين الجامعة! فقلت له كما أعطيت انت للجامعة أنا سأعطي كذلك فالعمر لا دخل له في الدراسة ثم أني لست في الخمسين انما كنت في ال٣٤ من العمر!

ماهذه القاعدة التي تحطم الإنسان وتمنع نموه وتهدم أحلامه أمن من أجل كبر السن اجلس في مكاني ولا أتقدم!؟

عندما تم رفضي تم ارسال بريد بأن احضر حفل قائمة العميد، فلو كانت العميدة تريدني معها في الكلية كأكاديمية لكانت حاربت من أجلي وأصرّت علي ولكن … حسبنا الله ونعم الوكيل.

انا نادمة فقط على بكاءي واكتئابي وحزني على ذلك اليوم الذي تم رفضي فيه!

لم استسلم قدمت على المجلس الأعلى للتعليم وتمت الموافقة علي وأخذت الموافقة من مدير الجامعة ومديري المباشر وحصلت على تفرغ دراسي ثم توجهت إلى بريطانيا للدراسة يناير ٢٠١٦ حتى مارس ٢٠١٧ والحمدلله تخرجت 🙂

اترك تعليقاً